السيد محسن الخرازي

31

خلاصة عمدة الأصول

الأمر السادس : في وضع الهيأة قائمة على المركّبات 1 - إنّ المركّبات لها هيأة أخرى وراء هيئات مفرداتها تدلّ باعتبارها على معانٍ تصديقيّة وهي غير مداليل المفردات كزيد وقائم في زيد قائم فإنّ المفردات مع قطع النظر عن هيأة القضيّة المركّبة التامّة لاتدلّ إلّا على المعاني التصوّريّة ومفاد القضيّة المركّبة التامّة هو الهوهويّة التصديقيّة كزيد هو القائم والقائم هو الزيد أو النسب التصديقيّة في مثل القضايا الشرطيّة كالحكم بترتّب وجود النهار على طلوع الشمس في مثل قولهم « إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود » . أو الفوائد الخاصّة كحصر الموضوع في المحمول أو بالعكس ومثل قولنا إنّما زيد قائم أو إنّما قائم زيد أو غير ذلك من المعاني التصديقيّة التي لاتدلّ عليه المفردات مع قطع النظر عن الهيأة التركيبيّة وخصوصيّاتها وهو شاهد على كون هذه الأمور مستفادة من هيأة المركّبات التامّة وعليه فدعوى الوضع الآخر لهيأة المركّبات بما هي زائدة على مفرداتها مادّة وهيأةً لإفادة المعاني التصديقيّة أمر يشهد له الوجدان السليم ومن الممتنع عادة عدم وضع لفظ لتلك المعاني التصديقيّة في اللغات الرائجة في أقطار الأرض مع كثرة الابتلاء بها .